السيد علي الحسيني الميلاني
68
نفحات الأزهار
قال : " حاصل الحديث : إن موسى استخلف هارون على بني إسرائيل لدى غيبته بخروجه إلى الطور ، فكان هارون قد جمع بين ثلاثة خصال : كان خليفة موسى من بين أهل بيته ، وكان خليفته بعد غيبته ، وكان نبيا . ولما استخلف النبي صلى الله عليه وسلم المرتضى في غزوة تبوك شابه المرتضى هارون في خصلتين ، إحداهما : الخلافة في وقت الغيبة ، والأخرى كونه من أهل البيت ، دون الثالثة وهي النبوة . وهذا المعنى لا علاقة له بالخلافة الكبرى التي تكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) . إذا ، فقد شابه الأمير هارون عليهما السلام في الخلافة ، ولا دلالة للتشبيه المذكور في الحديث على سلب الخلافة عنه عليه السلام . 5 - اعتراف الكابلي بدلالة الحديث على الإمامة والكابلي أيضا - وهو الذي انتحل ( الدهلوي ) كتابه وتبعه في أباطيله وتعصباته - معترف بدلالة الحديث . . . وهذا نص كلامه في ( الصواقع ) : " ولأن منزلة هارون من موسى كانت منحصرة في أمرين : الاستخلاف مدة غيبته ، وشركته في النبوة . ولما استثنى منهما الثانية بقيت الأولى " . وتلخص : إن ( الدهلوي ) ووالده ، وكذا شيخ ( الدهلوي ) وتلميذه . . . كلهم يعترفون مرة بعد أخرى . . . بدلالة الحديث على الإمامة للأمير عليه السلام . . . فدعوى أنه لا يدل إلا على نفي خلافته ، كذب صريح وافتراء فضيح . . .
--> ( 1 ) إزالة الخفا ، قرة العينين . مبحث حديث المنزلة .